الشيخ محمد السبزواري النجفي

200

الجديد في تفسير القرآن المجيد

138 - وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ . . . على ما نحن عليه حالة كوننا مقتدين بآبائنا الأقدمين في عاداتهم القديمة . 139 و 140 - فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ . . . فكذّبوا رسولهم هودا فيما جاء به من عند ربّ العالمين فَأَهْلَكْناهُمْ بريح صرصر شديدة الهبوب شديدة البرد . ثم أخذ سبحانه في بيان شرح قوم صالح ( ع ) وهم ثمود وكيفيّة فعل صالح وقوله معهم في الآيات 141 ، 142 ، 143 ، 144 ، 145 إلى أن يقول سبحانه : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 146 إلى 152 ] أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 ) 146 إلى 148 - أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا . . . أي أتطمعون أن تتركوا وتبقوا في النّعم الدنيوية آمِنِينَ من زوالها وأخذها منكم ؟ والهمزة للإنكار ، أي لا يكون كذلك . ثم إنه تعالى فسّر هذه النعم المجملة بقوله فِي جَنَّاتٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ أي ثمرها لطيف نضيج ليّن . وعن ابن عبّاس أنه قال : الطّلع تمر يسمّى كفري من ألطف الرّطب ، وهو مشتق من الطّلوع لأنّه يطلع من النخل ، وأفرد النخل بالذكر لفضله . 149 إلى 152 - وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً . . . أي تنقرون في الصخر بيوتا فارِهِينَ حاذقين أو نشيطين بنحتها . فلا ينبغي أن تصرفوا كلّ همكم إلى الدنيا فَاتَّقُوا اللَّهَ احذروا غضبه وَأَطِيعُونِ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ لأنهم يتعدّون حدّ المعقول ويفرّطون بدنياهم وبآخرتهم إذ لا